zzidan
أنسان
معلومات المدون:
الإسم : فارس فهد
البلد : السعودية
(اعرض صفحتي)


الأوصاف

أعظم أنسان

الحمد لله الذى اكرمنا بنور العلم المبدد لظلمات الجهاله وأنقذنا بنور الرساله من السقوط فى درك الضلاله وانعم علينا بوجود العلماء ارشاداً للعلماء ودلاله وأشهد انا لااله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمداً عبده ورسوله خير الأنبياء مقاماً واحسنهم كلاماً لبنة تمامهم ومسك ختامه رافع الإصر والأغلال والداعى الى خير الأخلاق واحسن الأعمال صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه اجمعين...

بسم الله الرحمن الرحيم

وانك لعلى خلق عظيم

صدق الله العظيم


هذا ما قاله الله فى كتابه العزيز عن نبيه الكريم ولا يقدر احد ان يصف صلى الله عليه وسلم كما وصفه الله تعالى فهو سبحانه اعلم بعباده .

يحوي هذا البحث صفات وأعضاء نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم الخلقية مع وصف أعضائه الشريفة كأنه أمامك صلى الله عليه وسلم، وكيف خلقا الله جل جلاله بدنه الشريف الطاهر في غاية الحسن والجمال والبهاء والكمال الذي لم يكن لأحد من بني آدم مثله.

فهذا نموذج مبسط عن وصفه صلى الله عليه وسلم


وجه النبى صلى الله عليه وسلم

عن كعب بن مالك رضي الله عنه :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرَّا استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر . رواه البخاري ومسلم .
عن عائشة رضي الله عنها : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليّ مسروراً تَبرقُ أسارير وجهه .
رواه البخاري ومسلم .
عن أم معبد رضي الله عنها قالت : رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة أبلج الوجه وسيم قسيم .
رواه الطبراني والحاكم وابن سعد ، الأبلج : أي الحسن المشرق المضيء .
عن أشعث بن أبي الشعثاء قال : سمعت شيخاً من بني كنانة ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كأحسن الرجال وجهاً رواه ابن شبة في أخبار المدينة ورجاله ثقات .
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : كان في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تدوير .
رواه الترمذي وابن سعد في الطبقات والبغوي في شرح السنة .
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمطهم ولا المكلثم ، وكان في وجهه تدوير . رواه الترمذي والبغوي في شرح السنة ، والمطهم : هو المنتفخ الوجه ، والمكلثم : هو المدور الوجه .
قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نير الوجه ، يتلألأ تلألؤ القمر ، وكان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهاً وأنورهم لوناً لم يصفه واصف قط إلا شبه وجهه بالقمر ليلة البدر ، ولقد كان يقول من كان يقول منهم : لربما نظرنا إلى القمر ليلة البدر فنقول : هو أحسن في أعيننا من القمر ، يعرف رضاه وغضبه في سروره بوجهه ، كان إذا رضي أو سُرّ فكأن وجهه المرآة تلاحك وجهك ، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه . رواه أبو نعيم في دلائل النبوة .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقطت عني الإبرة ، فطلبتها فلم أقدر عليها ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبينت الإبرة لشعاع نور وجهه . رواه ابن عساكر والأصبهاني في الدلائل والديلمي في مسند الفردوس كما في الجامع الكبير للسيوطي .



جبين النبى صلى الله عليه وسلم

قال أبو هريرة رضي الله عنه :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مُفاض الجبين .
رواه البيهقي وابن عساكر والبزار بنحوه . ومُفاض الجبين : يعني واسع الجبين .
عن علي رضي الله عنه قال : كان صلى الله عليه وسلم صلت الجبين .
رواه ابن سعد وابن عساكر . وصلت الجبين : بمعنى واسع ، وقيل أملس ، وقيل بارز الجبين .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيل الجبين .
رواه عبد الرزاق والبيهقي وابن عساكر . وأسيل الجبين : بمعنى مستوي الجبين .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان صلى الله عليه وسلم أجلي الجبهة ، إذا طلع جبينه من بين الشعر ، أو طلع في فلق الصبح ، أو عند طفل الليل ، أو طلع بوجهه على الناس تراءوا جبينه كأنه ضوء السرج المتوقد يتلألأ ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة . رواه البيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر .
حاجبى النبى صلى الله عليه وسلم

قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزج الحواجب ، سوابغ في غير قرن ، بينهما عرق يدره الغضب .رواه الطبراني والترمذي في الشمائل . ومعنى أزج : أي طويل الحاجبين وسبوغهما إلى مؤخر العين

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أغر أبلج أهدب الأشفار .
رواه أحمد وابن سعد . والأبلج : النقي ما بين الحاجبين من الشعر .

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزج الحاجبين ، سابغهما من غير قرن بينهما ، وكان أبلج ما بين الحاجبين، حتى كأن بينهما الفضة المخلصة ، بينهما عرق يدره الغضب ، لا يرى ذلك العرق إلا أن يدره الغضب . رواه البيهقي في الدلائل .

عن أم معبد رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزج أقرن . رواه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك .



عين النبى صلى الله عليه وسلم

عن علي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم العينين ، هَدِبُ الأشفار ، مشرب العينين بحمرة .
رواه أحمد وابن سعد والبزار . ومعنى مشرب العينين بحمرة : أي هي عروق رقاق ، وهي من علاماته صلى الله عليه وسلم التي في الكتب السالفة .
عن علي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعج العينين ، أهدب الأشفار .
رواه الترمذي والبغوي وابن سعد . وأدعج : أي شديد سواد الشعر ، والأهدب : هو طويل أشفار العين .
عن علي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود الحدقة . رواه يعقوب في المعرفة والتاريخ .
عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : كنت إذا نظرت إليه قلت : أكحل العينين وليس بأكحل صلى الله عليه وسلم .
رواه الترمذي وأحمد وأبو يعلى والحاكم والطبراني في الكبير .
قال أبو هريرة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكحل العينين . رواه عبد الرزاق في المصنف والبيهقي في الدلائل .
قال مقاتل بن حيان رضي الله عنه : أوحى الله إلى عيسى بن مريم : جد في أمري ولا تهزل … إلى أن قال : صدقوا النبي العربي الأنجل العينين . أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ . ومعنى الأنجل : أي ذو عين واسعة صلى الله عليه وسلم .


أنف النبى صلى الله عليه وسلم

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقني الأنف . رواه ابن عساكر .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقني العرنين .
والعرنين المستوي الأنف من أوله إلى آخره وهو الأشم .
قال مقاتل بن حيان : أوحى الله إلى عيسى بن مريم أن صدقوا بالنبي العربي … الأقني الأنف . رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ .



خد النبى صلى الله عليه وسلم

قال هند بن أبي هالة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سهل الخدين . رواه الطبراني في المعجم الكبير .
قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سهل الخدين صلتهما .
والصلت الخد : هو الأسيل الخد المستوي ، الذي لا يفوت بعض لحم بعضه بعضاً . رواه أبو نعيم في الدلائل .
قال يزيد الفارسي : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميل دوائر الوجه . رواه أحمد .
عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره ، حتى يرى بياض خده .
رواه ابن ماجه .
قال أبو هريرة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض الخدين . رواه ابن شبه في أخبار المدينة .


فم النبى صلى الله عليه وسلم

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم .. قال شعبة : قلت لسماك : ما ضليع الفم ؟ قال : عظيم الفم .رواه مسلم .
وفي حديث علي رضي الله عنه قال : كان صلى الله عليه وسلم حسن الفم .رواه ابن سعد وابن عساكر .
وفي حديث يزيد الفارسي في وصفه صلى الله عليه وسلم : حسن المضحك .رواه أحمد وابن سعد .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
كان أحسن عباد الله شفتين وألطفه ختم فم .رواه البيهقي في الدلائل .





سمع النبى صلى الله عليه وسلم

قال أبو هريرة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تام الأذنين .رواه ابن سعد
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه ، إذ حادت به فكادت تلقيه ، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة ، فقال : ( من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ ) .
فقال رجل : أنا . قال : ( فمتى مات هؤلاء ؟ ) . قال : ماتوا على الإشراك .
فقال : ( إن هذه الأمة تبتلى في قبورها . فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه ) .رواه مسلم .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وبلال يمشيان بالبقيع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا بلال ، هل تسمع ما أسمع ؟ ) .
قال : لا والله يا رسول الله ما أسمعه . قال : ( ألا تسمع أهل القبور يعذبون ) .رواه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
عن أبي رافع رضي الله عنه قال : بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد أمشي خلفه ، إذ قال : ( لا هديت لا هديت ) .
قال أبو رافع : فالتفت فلم أرى أحداً ، فقلت : يا رسول الله ، ما شأني ؟ .
قال : ( لست إياك أريد ، ولكن أريد صاحب القبر ، يُسأل عني فيزعم أنه لا يعرفني ) .
فإذا قبر مرشوش عليه حين دفن صاحبه .رواه الطبراني في الكبير والبخاري في التاريخ الكبير والبزار .


رأس النبى صلى الله عليه وسلم

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس . رواه أحمد والبزار وابن سعد

قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم الهامة . رواه الطبراني في الكبير والترمذي في الشمائل .





أسنان النبى صلى الله عليه وسلم

عن ابن عباس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين ، إذا تكلم رُئي كالنور يخرج من بين ثناياه . رواه الدرامي والترمذي في الشمائل.
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم براق الثنايا .رواه ابن عساكر .
قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم افلج الأسنان أشنبها .
والشنب أن تكون الأسنان متفرقة ، فيها طرائق مثل تعرض المشط ، إلا أنه حديدة الأطراف ، وهو الأشر الذي يكون أسفل الأسنان كأنه ماء يقطر من تفتحه ذلك وطرائقه ، وكان يبتسم عن مثل البرد المنحدر من متون الغمام ، فإذا افتر ضاحكاً عن مثل سناء البرق إذا تلألأ . رواه البيهقي في الدلائل .
قال أبو هريرة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر . رواه عبد الرزاق في المصنف .


عنق النبى صلى الله عليه وسلم

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كان عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم إبريق فضة . رواه ابن سعد في الطبقات والبيهقي .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان أحسن عباد الله عنقاً ، لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر ، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهباً ، يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب ، وما غيب الثياب من عنقه فما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر .
رواه البيهقي وابن عساكر .
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كأن عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم إبريق فضة كأن الذهب يجري في تراقيه . رواه ابن عساكر كما في الكنز .
قال مقاتل بن حيان : أوحى الله عز وجل إلى عيسى بن مريم : جد في أمري ولا تهزل … إلى أن قال : صدقوا النبي الأمي العربي … كأن عنقه إبريق فضة ، وكأن الذهب يجري في تراقيه .رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ .




صدر النبى صلى الله عليه وسلم

قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء البطن والصدر ، عريض الصدر .
رواه الطبراني والترمذي في الشمائل .
قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عريض الصدر ممسوحه ، كأنه المرايا في شدتها واستوائها ، لا يعدو بعض لحمه بعضاً ، على بياض القمر ليلة البدر ، موصول ما بين لبته إلى سرته شعر منقاد كالقضيب ، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره .رواه ابن نعيم وابن عساكر والبيهقي .
قال أبو أمامة رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم أشعر الذراعين والصدر .رواه ابن سعد .
قال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم الهامة ، حسن اللمة ، عظيم العينين ، نهد الأشفار أبيض مشرباً بياضه بحمرة ، دقيق المسربة ، شثن الكفين ، في صدره دفو .
قال أبو يزيد بن شبة : أي ارتفاع لا قصير ولا طويل .رواه ابن شبة في أخبار المدينة .


بطن النبى صلى الله عليه وسلم

قالت أم معبد رضي الله عنها : لم تعبه ثُجله . الثجلة : كبر البطن .
عن أم هانيء رضي الله عنها قالت : ما رأيت بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم قط إلا ذكرت القراطيس ، بعضها على بعض . رواه الطبراني في المعجم الكبير .

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان له صلى الله عليه وسلم عكن ثلاث ، يغطي الإزار منها واحدة وتظهر ثنتان

ومنهم من قال يغطي الإزار منها ثنتين وتظهر واحدة تلك العكن أبيض من القباطي المطواة وألين مساً .
رواه أبو نعيم في الدلائل والبيهقي .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض الكشحين .والكشحان : هو الخصر .
رواه ابن سعد في الطبقات .





سرة النبى صلى الله عليه وسلم

عن علي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دقيق المسربة ، له شعر من لبته إلى سرته ، يجري كالقضيب ، ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره . رواه ابن سعد .
قال رجل من الصحابة : كان من ثغرة نحره صلى الله عليه وسلم إلى سرته مثل الخيط الأسود شعراً .رواه أبو يعلى .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عريض الصدر ، موصول ما بين لبته إلى سرته شعر منقاد كالقضيب ، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره .رواه أبونعيم والبيهقي وابن عساكر .


ظهر النبى صلى الله عليه وسلم

عن محرش الكعبي رضي الله عنه قال : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ليلاً فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة . رواه أحمد والبيهقي في الدلائل

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واسع الظهر ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وكان طويل مسربة الظهروالمسربة : الفقار الذي في الظهر من أعلاه إلى أسفله .رواه أبو نعيم في الدلائل وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق



منكبي النبى صلى الله عليه وسلم

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم بعيد ما بين المنكبين .رواه البخاري ومسلم .
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم المناكب .رواه ابن سعد في الطبقات .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضع رداءه عن منكبيه ، فكأنه سبيكة فضة .رواه ابن سعد في الطبقات والبيهقي .
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جليل المشاش والكتد . رواه الترمذي والبغوي في شرح السنة ومعنى المشاش : أي رءوس المناكب . والكتد : أي مجتمع الكتفين .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان عظيم المنكبين أشعرهما ، ضخم الكراديس ( عظام المنكبين والمرفقين والوركين والركبتين ) وكان جليل الكتد ( والكتد مجتمع الكتفين والظهر ) .رواه الطبراني والترمذي في الشمائل .


ذراعى النبى صلى الله عليه وسلم

قال أبو هريرة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم الساعدين . رواه ابن سعد .
قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشعر الذراعين ، طويل الزندين ، رحب الراحة ، سبط القصب .
رواه الطبراني والترمذي في الشمائل وابن سعد وغيره ، الزندان : العظمان الذان في الساعدين المتصلين بالكفين ، سبط القصب : القصب : كل عظم ذي مخ مثل الذراعين والساقين والعضدين وسبطهما : امتدادهما .

قال أبو أمامة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشعر الذراعين .رواه ابن سعد في الطبقات .

كفى النبى صلى الله عليه وسلم

قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحب الراحة … شثن الكفين .
أخرجه الترمذي في الشمائل والطبراني وابن سعد والبغوي والبيهقي .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شثن الكفين . أخرجه أحمد والترمذي وأبو يعلى والحاكم .

عن أنس أو جابر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ضخم الكفين لم أر بعده شبهاً له .أخرجه البخاري .
قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شثن الكف ، رحب الراحة .. كفه ألين من الخز ،وكأن كفه كف عطار طيباً .

عن أنس رضي الله عنه قال : ما مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم . أخرجه البخاري ومسلم .
عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال :قال : فأخذت بيده فوضعتها على وجهي ، فإذا هي أبرد من الثلج ، وأطيب رائحة من المسك . أخرجه البخاري .
عن جابر بن سمرة رضي الله عنه ، قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى ، ثم خرج إلى أهله ، وخرجت معه ، فاستقبله ولدان ، فجعل يمسح خدي أحدهم واحداً واحداً . قال : وأما أنا فمسح خدي .
قال : فوجدت ليده برداً أو ريحاً كأنما أخرجها من جونة عطار . أخرجه مسلم .


ساقى النبى صلى الله عليه وسلم

قال جابر بن سمرة رضي الله عنه : كان في ساقي النبي صلى الله عليه وسلم حموشة .
رواه الترمذي وأحمد وأبو يعلى والحاكم ووافقه الذهبي والطبراني في الكبير والبغوي في شرح السنة والفسوي في كتاب المعرفة والتاريخ . والحموشة : بضم الحاء الدقة .
قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبل ما تحت الإزار من الفخذين والساق .
رواه أبو نعيم والبيهقي وابن عساكر .
قال سراقة بن مالك بن جشعم : دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقة أنظر ساقيه كانهما جمارة .
رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في كتاب المعرفة والتاريخ والبيهقي في الدلائل .
قال أبو هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى عضلة ساقه من تحت إزارهإذا اتزر .رواه أحمد في المسند



قدمى النبى صلى الله عليه وسلم

قال أبو هريرة رضي الله عنه :كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم القدمين .رواه البخاري في صحيحه .
قال أنس رضي الله عنه :كان النبي صلى الله عليه وسلم شثن القدمين .رواه البخاري في صحيحه .
قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه :كان النبي صلى الله عليه وسلم خمصان الأخمصين ، مسيح القدمين ، ينبو عنهما الماء ، شثن الكفين والقدمين .رواه الترمذي في الشمائل والطبراني .وخمصان الأخمصين : الخمص من القدم ما بين صدرها وعقبها وهو الذي لا يلتصق بالأرض من القدمين ، ومسيح القدمين : يريد انهما ملساوان ، ليس في ظهورهما تكسر .
قال أبو هريرة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ، ليس لها أخمص .أخرجه عبد الرزاق في مصنفه .
عن جابر بن سمرة رضي الله عنه :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم منهوس العقب .أخرجه مسلم .ومنهوس العقب : أي قليل لحم العقب .


أشفار النبى صلى الله عليه وسلم

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدب الأشفار ، حتى تكاد تلتبس من كثرتها .


جمال النبى صلى الله عليه وسلم

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة أضحيان وعليه حلة حمراء، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، قال : فلهو أحسن في عيني من القمر .

رواه الدارمي والترمذي والحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي وأبو يعلى . ومعنى أضحيان : أي مضيئة مقمرة

عن أبي إسحاق قال : سُئل البراء أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف ؟ قال : لا، بل مثل القمر . رواه البخاري .
عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال : قلت للرُّبيع بنت معوذ بن عفراء : صفي لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يابُني لو رأيته رأيت الشمس طالعة .رواه الدارمي ويعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ .
عن ابن عباس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين ، إذا تكلم رُئي كالنور يخرج من بين ثناياه . رواه الدارمي والترمذي في الشمائل والبغوي في شرح السنة .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : مارأيت شيئاً أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الشمس تجري في وجهه . رواه الإمام أحمد وابن حبان وابن سعد في الطبقات وأخرجه ابن المبارك في الزهد .

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً ، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير .رواه البخاري ومسلم .

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعاً ، بعيد ما بين المنكبين ، له شعر يبلغ شحمة أذنيه ، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئاً قط أحسن منه .رواه البخاري ومسلم .

عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال : فكيف رأيته ؟ قال : كان أبيض مليحاً مقصداً .رواه مسلم .

عن هند بن أبي هالة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخماً مفخماً ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع وأقصر من المشذب . رواه الترمذي في الشمائل وابن سعد في الطبقات والبيهقي في دلائل النبوة .
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض مشرباً بياضه حُمرة … كأن العرق في وجهه اللؤلؤ ، لم أر قبله ولا بعده صلى الله عليه وسلم . رواه ابن سعد في الطبقات .

وفى الختام احمد الله حمداًكثيراً أن وفقنى فى كتابة هذا الوصف الذى هو نقطه فى بحر

وصلى اللهم على سيدنا محمد صلى الله علية وسلم

تقبلوا تحياتى


(0) تعليقات

من ديوان الشافعي

الفضل

 
أرى الغرفى الدنيا إذا كان فاضلاً ترقى على رؤس الرجال ويخطب
وإن كان مثلي لا فضيلـة عنـده يقاس بطفلٍ في الشوارع  يلعـب


قال الربيع بن سليمان يقول الشافعي :
 
على كل حالٍ أنت بالفضل آخذ وما الفضل إلا للـذي يتفضـل


الزهد ومصير الظالمين

 
بلوت بني الدنيا فلـم أر فيهـم  سوى من غدا والبخل ملء إهابه
فجردت من غمد القناعة  صارماًقطعت رجائـي منهـم  بذبابـه
فلا ذا يراني واقفاً فـي طريقـهولا ذا يراني قاعداً عنـد  بابـه
غنى بلا مالً عن النـاس كلهـموليس الغنى إلا عن الشيء لآ به
إذا ما ظالم استحسن الظلم مذهباًولج عتواً فـي قبيـح  اكتسابـه
فكله إلى صرف الليالـي فإنهـاستدعو له ما لم يكن في حسابـه
فكم قد رأينـا ظالمـاً  متمـرداًيرى النجم رتيهاً تحت ظل ركابه
فعما قليلٍ وهـو فـي  غفلاتـهأناخت صروف الحادثات ببابـه
وجوزى بالأمر الذي كان  فاعلاًوصب عليه الله سـوط  عذابـه


السكوت سلامة

 
قالوا اسكت وقد خوصمت قلت  لهمإن الجـواب لبـاب الشـر مفتـاح
والصمت عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفوفيه أيضاً لصون العرض إصـلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامته ؟والكلب يخسى لعمري وهـو نبـاح


الصمت خير من حشو الكلام

 
لا خير في حشو الكلام إذا اهتدت إلى  عيونـه
والصمت أجمل بالفتـىمن منطق في غير حينه
وعلى الفتـى  لطباعـهسمة تلوح على  جبينـه


فضل السكوت

 
وجدت سكوتي متجـراً فلزمتـهإذا لم أجد ربحاً فلست  بخاسـر
ما الصمت إلا في الرجال متاجروتاجره يعلو علـى كـل تاجـر


ومما تمثل به الإمام

 
إذا نطق السفيه فلا تجبهفخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرجت  عنـهوإن خليته كمداً  يمـوت


(0) تعليقات

الشاعر محمد أقبال

يستغرب الباحث عندما يعلم أن إقبالاً لم ينظِمِ الشعرَ بالعربية مع أنه تعلَّم العربيةَ، فقد كان عالماً بآدابها، كما أنه مارس تعليم اللغة العربية لطلابه، أما اللغةُ الفارسية فقد كتب بها كثيراً من أشعاره، مع أنها لم تكن لغتَه الأم!!

فقد دَرَسَ العربيةَ عام 1895م بعد أن أكمل تعليمه الثانوي في الكلية الحكومية بـ(لاهور)، وأتم دراسته إلى أن حصل على شهادة (الماجستير)، فعُين أستاذاً للغة العربية في الكلية الشرقية بـ(لاهور)، في (مايو/أيار)، عام 1899م تسعة وتسعين وثمان مئة وألف للميلاد، مدة أربع سنوات

ولدى إقامته في جامعة لندن؛ درَّس اللغة العربية مدة قصيرة، وفي لندن اضطُر الأستاذ (أرنوج) إلى الانقطاع عن عمله أستاذاً للغة العربية في جامعة لندن بضعةَ أشهر؛ فاختار محمد إقبال ليحل محله أستاذاً للغة العربية مدة ستة أشهر

أما عن الشعر العربي وأدبه؛ فقد كان له باعٌ طويل فيه، فكيف لا يكون وهو الشاعر الذي لا يُشَقُّ له غبار؟! وهو المُطَّلِع على الكثير من آداب الشعوب الإسلامية والأجنبية؟! وهو القارئ الجيد للثقافة العالمية؟!
يقول عنه أبو الحسن النَّدْوِيُّ: "كان إقبالُ معجباً أشد الإعجاب بالشعر العربي القديم، فقد أعجبه صدقُ الشعر العربي وواقعيتُه، وما يشتمل عليه من معاني البطولة والفروسية، وكان يحفظ الكثيرَ من أبيات ديوان الحماسة وغيرها، وكان يرى أن العقلَ العربي كان أقوى على فهم الإسلام فهماً صحيحاً، وأجدر بحمل أمانته"[

أما لماذا لم ينظِم شعرَه بالعربية؛ فهي قضية في غاية الغرابة، يجيب الندوي:
"وبرغم أن أدب إقبال لم يصدُر باللغة العربية؛ إلا أنه حمل فكرةَ الإسلام، وعاطفةَ الإسلام، كما أن اللغة العربية ظلَّلت أدبَ إقبال، بفرعيه الفارسيِّ والأُرْدِيِّ
وهكذا كان شعر إقبال ينبض بالعربية، المستمدَّة من روح الإسلام وتعاليمه السمحة، ونجد أن محورَ فلسفته قام على هذا الروح.

وينقل أبو الحسن الندوي حديثَ إقبال إليه عن اللغة العربية، فيقول:" قال: أشرتُ على بعض أمراء المسلمين، أصحابِ الإمارات الهندية؛ بنشر الإسلام في غير المسلمين، ونشر الثقافة الإسلامية، وإحياء اللغة العربية وآدابها في هذه البلاد
ويقول عنه د. عايض القرني: "هو يحب العرب كثيراً، ويقول: يا ليتني أُجيد اللغة العربية مئة في المئة. ولو أجادها مئة في المئة؛ لأبكانا كما أبكى الهنودَ، ولأبدع لنا في أدبنا، وفي ثرواتنا، ولجعلنا نعيش أدباً رائداً جميلاً.
ولكن لا زلنا والحمد لله نتمتَّع بمقطوعاته الجميلة الإيمانية، ونسأل الله أن يغفرَ له.
يقول في قصيدته واصفاً حاله: 
أنا أعجميُّ الدَّنِّ،  لكِنْ  خَمرَتي        صُنْعُ  الحجازِ   وكَرمِها   الفَينانِ
إن كان  لي  نَغَمُ  الهنودِ  ولحنُهم        
لكنَّ ذاك الصوتَ من عدنانِ
إقبال والعرب:
عرف إقبال العربَ قبل أن يعرفوه، فما من شكٍّ أن أيَّ مسلم على وجه البسيطة تهفو روحُه لمهبط الوحي ومرقد المصطفى صلى الله عليه وسلم، كما أنها تهفو للقِبلة الأولى ومَسرى النبي صلى الله عليه وسلم.
 ولا شك أن أي مسلمٍ غَيورٍ آلمه ما حلَّ بفلسطين من تهجير واحتلال واغتصاب، وما حصل لأكثر بُلدان العرب من استعمار من قِبَل الاحتلال، لذا نجد محمد إقبال قد تنبَّه إلى العرب، واتصل معهم قبل أن يتصلوا به، كما سيأتي لاحقاً.

يرى إقبال أنَّ أي شعب يرنو إلى التقدُّم والحضارة لا بدَّ أن يكون حُرّاً أبِيّاً، يحرص على التئام الروابط والأواصر بين أفراده. ويرى أن العربَ والمسلمين تربطهم أواصرُ قلما توجد في أي شعب آخر.

خاطب إقبال العرب خاصة، والمسلمين عامة، قائلاً لهم: "إنكم الآن تجتازون أدقَّ مرحلة، وتقومون بأصعب دور في حياتكم السياسية؛ فعليكم أن تحتفظوا بالارتباط الشامل، والاتحاد القويم، في العزائم والجهود، وفي الوسائل والغايات، إنني لا أستطيع أن أخفيَ عنكم شعوري بأنكم -في سبيل تدارك هذه الحال الخطرة- لابد أن تناضلوا كِفاحَ الحرية.
ولا سبيل إلى محاولة أخيرة لكسبٍ سياسي؛ إلا حيث تكون العزائم عزماً واحداً، والقلوب المتباعدة قلباً واحداً، وأن تتركز مشاعركم في مَطلب لا تختلفون عليه.
إنكم تستطيعون ذلك، وبقوَّة -إن شاء الله- يوم تتحرَّرون من القيود النفسية، وحين تضعون أعمالكم الفردية والاجتماعية في ميزان ما تَنشدونه من الأهداف العالية، والمثُل الرفيعة

اتصال إقبال بالعرب:
يبدو أن إقبالاً في بادئ أمره، وفي مرحلتيه الأولى والثانية؛ لم يكن على نُضج كبير في الرؤية الإسلامية الواضحة؛ إذ لم يَظهَر فيها إعجابُه وحبُّه للعرب وبلاد العرب!
أما في مرحلته الثالثة نجد أنه نزع نحو العالمية الإسلامية، وبها أصبح عربياً، وهندياً، وفارسياً، وما إلى ذلك من جنسيات المسلمين!! وربما الدعواتُ القومية، قبل سقوط الخلافة عام 1924م؛ لم تكن قد نضِجَت بعدُ، وقلما يجد الباحث مفكرين ينزعون للدعوات الإقليمية أو القومية، أو الوطنية.

بالرغم من إعجاب إقبال بالعرب وبلاد العرب؛ نجد أن اتصاله ببلاد العرب كان في حدود ضيِّقة، فهو لم يزر إلا مصرَ و فلسطينَ بجسده وروحه، والحجاز بروحه فقط.
ولعل أولَ زيارة لإقبال للعالم العربي كانت عام 1905م، إذ توقَّفت الباخرة التي كانت تُقِلُّه إلى إنكلترا في عدن وبورسعيد، "لم يخرج إقبال من الباخرة في عدن؛ بسبب شدَّة حرارة الجو، ولكنه خرج متنزِّهاً في بورسعيد فزار بعض المدارس والمساجد
ولدى توقفه هناك؛ كتب رسالة في قناة السويس إلى حاكم مصر، وكان يومها الملكَ فؤاد (1917 - 1936) فكتب:
"بسم الله الرحمن الرحيم، من إقبال إلى فاروق مصر: يا فاروق مصر! إنك لن تكونَ كالفاروق عمر، حتى تحمل دِرَّةَ عمر! والسلام!!  
وربما أطلق على الملك فؤاد لقبَ (الفاروق) تيمُّناً بالفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

العرب واتصالهم بإقبال:
تأخَّر تعرُّف إقبال كثيراً في البلاد العربية، فمع أنَّ رحيله كان عام 1938م؛ فإن التعريفَ به الذي يستحقُّه جاء بعد أكثر من عِقد من الزمن، بيد أن التعريف به - في حياته - كان مقتصراً على النخبة المثقفة فقط، التي كانت تهتم باللغة الفارسية والأُردية.

ويبدو أن أول تكريم لإقبال في بلاد العرب كان في مصرَ، وهو في طريقه إلى فلسطين، لحضور المؤتمر الإسلامي الأول، عام 1931م؛ إذ رسا مركبُ إقبال في قناة السويس، شأنه شأنُ أي مسافر على متن باخرة في الطريق نفسه، ثم عرَّج على الإسكندرية، حيث أقامت له "جمعية الشبان المسلمين" احتفالاً هناك، يقول عزام:
"وكان من سعادة الجَدِّ، وغِبطة العين والقلب؛ أن قَدِم إقبالُ مصرَ في طريقه إلى المؤتمر الإسلامي، الذي اجتمع في المسجد الأقصى، سنة 1931م؛ ودعت "جمعية الشبان المسلمين" إلى الاحتفال بالرجل العظيم. واقترح أستاذنا الشيخ عبد الوهَّاب النجار - رحمه الله - أن أُقدِّم محمد إقبال إلى الحضور

من الواضح إن أول من عرَّف العالمَ العربي بإقبال هو الأستاذُ عبدُ الوهَّاب عزام، في أول زيارة رسمية له للعالم العربي - كما سبق - ويبدو أن الآفاق تفتَّحت لدى الأستاذ عزام بعد تقديمه للرجل، فبدأ الاهتمام جليّاً بفِكر إقبال بعد هذا التقديم.
يقول عزام: "سمعت، وأنا في بلاد الإنكليز، قبل وفاة الشاعر بأكثرَ من عشر سنين؛ أن في الهند صُوفياً اسمه إقبال، له نظرات في التصوف، وله فلسفة في النفس، وأن ذكره جاء في بعض المجلات الأوروبية، وكلامه نشر فيها

ويضيف: "وشرعتُ أنشرُ ترجمةً منثورة لشعره في مجلة (الرسالة)، ولا أدري كم واليتُ نشرَ قطع من شعر إقبال، وعَرَّفتُ به! وقد دُعيت قبل وفاة الشاعر ببضع سنين، وأنا في مدينة الإسكندرية؛ إلى التحدُّث عنه. وكان الأدباء في بلاد العرب عرَّفوه بي، وعرفوني به. فتحدثت بما راع السامعين من فلسفة الشاعر وشعره، وشرعت - سنة 1936م- أنْظِمُ منظومةً، سميتها: "اللمعات"، وأهديتها إلى إقبال، ونُشِرَت مقدمتُها في مجلة (الرسالة)"[

قام الأستاذ عزام بترجمة روائع إقبال، فترجم له ديوان "ضرب كليم، عام 1937م، إذ كان ممن أتقنوا اللغة الفارسية، واهتمَّ بفكر الرجل، ولم يترك وسيلةً إلا عرَّفَ فيها بالرجل، فكتب المقالات، وألف الكتب، وعقد المهرجانات والندوات؛ تكريماً للرجل، يقول:
"ولبثت أكتب عن إقبال، وأترجم من شعره، ما وسع وقتي، وعلى قدر فقهي وعلمي بسيرته، حتى نُعِيَ إلينا في نيسان، من سنة 1938م.
وقد احتفلت جماعة (الأُخوَّة الإسلاميَّة) بتأبينه - وكنت يومئذٍ رئيسَ الجماعة - فكان لها حفلتان (بقية الغوري) و(جمعية الشبان المسلمين) . وتكلَّمت في الحفلين، وأنشدت من منظومة (اللمعات) التي نظمتها وأهديتها إلى إقبال

وقد خَصَّ عزامٌ مجلةَ (المنهل) السعودية، في عام 1948م، الموافق 1367هـ؛ بمقال عن إقبال، ومما جاء فيه:
"وقد سمعت بإقبال في أوروبا قبل عشرين عاماً، ثم قرأت كتبه في مصر منذ خمسة عشر عاماً، فقلت: هذا الرجل الحُرُّ الذي نفتقده، هذا العالِمُ الناقدُ الذي نتطلَّع إليه، هذا الهادي المرشدُ الذي يهدي نشءَ المسلمين في هذه المجاهل، ويعصمهم من هذه الفتن، ويُنير لهم الطريق في هذه الظلمات

أما الرجل الثاني الذي له الفضلُ في تعريف العالم العربيِّ بإقبال، فهو الشيخ أبو الحسن النَّدْوِيُّ، الذي بدأ بالتعريف به في المحاضرات والندوات، في كثيرٍ من بلدان العرب والمسلمين.. يقول أبو الحسن الندوي: "كنت مدرِّساً في (دار العلوم) التابعة لندوة العلماء، ومقيماً مع أخي الأستاذ مسعود الندوي، مؤسسِ مجلة (الضياء العربية)، وكنا نتناشد شعرَ إقبال، وكان يَغيظُنا أن (طاغوراً) أشهرُ في الأقطار العربية من إقبال، وأن إعجابَ إخواننا العرب والأدباء بشعره أكبر، وكنا نعدُّ ذلك تقصيراً منا في التعريف بشعر إقبال، وكلما رأينا تنويهاً بشعر (طاغور)، وإطراءً له في مجلة عربية؛ قَوِيَ عزمُنا على ترجمة شعر إقبال"..

وقد قدَّر الله أن اجتمع الندويُّ بالشاعر العظيم قبل وفاته، يقول الشيخ الندوي: "وأذكر أنني استأذنته في ترجمة شعره إلى العربية في ذلك المجلس، فتكرَّم بذلك، وأنشدته بعض قصائده من "ضرب الكليم"، وذَكَرَ إقبالُ الأستاذَ عبدَ الوهَّاب عزام، وأنه ينوي ترجمة شعره
جال الندويُّ معرِّفاً بإقبال، في شبه القارة الهندية، وفي البلدان العربية، ولا سيما مصر وسورية، ففي القاهرة ألقى محاضرةً عنه في جامعة الملك فؤاد - جامعة القاهرة الآن - بعنوان: (الإنسان الكامل في نظر إقبال)، وذلك عام 1951م، ثم كتب مقالات عديدة، ونشرها في عدد من الصحف المصرية.

وفي دمشق، وفي الاحتفال بإقبال عام 1964م؛ حضر الندويُّ معرِّفاً بالشاعر، وقد أحضر معه ترجمةً رائعةً لقصيدته (حديث الروح)، وقام المحتفِلون بطبعها في كتيِّب مستقل، وتوزيعها على المشاركين، ونشرها في المكتبات، كما أن الندويَّ أصدر قبلها - في دمشق - عدةَ كتب تتحدث عن الرجل، وفكره وفلسفته، منها: (روائع إقبال)؛ عن (دار الفكر بدمشق)، عام 1960م.‏ 

وإنصافاً للحقيقة أقول: لا يقتصر التعريفُ بإقبال على عزام والندوي فقط - وإن كانا أكثرَ من تصدَّى لذلك - ولكن بجهودهما برز عددٌ من المهتمين بإقبال، فظهرت عشرات الدراسات والمقالات والندوات التي اهتمَّت بإقبال، وحاز بعضُ الدارسين على الإجازات العالمية الرفيعة، في دراسة إقبال وشعره وفلسفته

فعلى سبيل المثال لا الحصر: صدر في مصر كتاب (فلسفة إقبال، والثقافة الإسلامية في الهند وباكستان) للصاوي علي شعلان ومحمد حسن الأعظمي؛ عن دار (إحياء الكتب العربية) عام 1950م.‏ 
كما صدر كتاب (إقبال.. الشاعر الثائر) لنجيب الكِيلاني عام 1959م؛‏ عن الشركة العربية للطباعة والنشر.
ومن المؤلفين الذين كتبوا عن إقبال: سمير عبد الحميد إبراهيم، وحسين مجيب المصري، وأحمد ماهر البقري، وعادل التل، وغيرهم، بالإضافة إلى عشَرات المقالات التي نُشرت على صفحات المجلات المصرية؛ مثل: "الرسالة"، و"الأزهر"، و"المقتطف"، و"المسلمون"، وغيرها.

أما في سوريا؛ فنجد أن الاهتمامَ به بدأ متأخراً عنه في مصر، ولعل السبب يرجع إلى الطرح القومي الذي كان سائداً في تلك الأيام هناك، والمراقب يلاحظ أن مجلةَ (حضارة الإسلام) نشرت عام 1960م؛ مقالاً لأبي الحسن الندوي بعنوان "إقبال في مدينة الرسول" - صلى الله عليه وسلم - وتتابعت المقالات في المجلة نفسها عن الرجل وأدبه.
وفي عام 1964م أقيم احتفالٌ كبير لإقبال، برعاية الدولة، فأُعطي الرجل بعض حقِّه من البحوث والدراسات المستفيضة، وقد صدرت تلك البحوثُ في كتاب خاص عن المناسبة .
وفي عام 1985م أقيم احتفال ثانٍ بالمناسبة نفسها، سمِّي: (نداء إقبال)، وقد طبعت (دار الفكر بدمشق) المقالات التي قيلت في المناسبة.
 ومن المؤلفين السوريين الذين اهتموا بإقبال نذكر: عمر بهاء الدين الأميري، وعبد المعين الملوحي، وزهير ظاظا، ود. سمر روحي الفيصل، وغيرهم. 

ومن الجدير ذكره: أن كثيراً من المجلات الخليجية اهتمَّت بأدب الرجل وشعره؛ فمجلة (المنهل) السعودية دأبت - في كثيرٍ من أعدادها - على التعريف بالرجل، وكذا مجلة (الأمة) القطرية، و(العربي) الكويتية، وغيرها من المجلات.

يقول الشيخ أبو الحسن الندوي: "لا أعرف شخصية، ولا مدرسة فكرية، في العصر الحديث، تناولها الكُتاب والمؤلفون والباحثون؛ مثلما تناولوا هذا الشاعر العظيم!".
ويضيف: "إن عدد ما صدر عن إقبال، من الكتب والرسائل، في لغات العالم؛ قد بلغ 2000 ألفين! ما بين كتاب ورسالة، هذا عدا ما نُشر عنه من بحوث ومقالات
وهكذا غدا الشاعرُ إقبال موضعَ اهتمام من قبل العرب، تُكتب عنه مئات المقالات، وتقام من أجله عشراتُ الندوات والمؤتمرات، ناهيك عن الإصدارات العربية التي امتلأت بها رفوفُ المكتبات العربية، بالإضافة إلى عشرات الرسائل التي تحدثت عنه.

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية